تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

والمراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان مما في حقوقهم ويتجر في ذلك ، ولا يتوهم أنّه إذا ربح في ذلك المتجر شيئاً لا يخرج منه الخمس ، فليحصل ما قلناه فربما اشتبه . والمساكن ، فأمّا ما عدا الثلاثة الأشياء فلا يجوز التصرف فيه على حال ( 1 ) . وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز والمعادن والأرباح والمكاسب والزراعات الفاضلة عن مؤونة السنة وغير ذلك في حال الغيبة ، فقد اختلفت أقوال الشيعة الإمامية في ذلك ، وليس فيه نص معين ( 2 ) فقال بعضهم : انّه جار في حال الاستتار مجرى ما أبيح لنا من المناكح والمتاجر والمساكن ، وهذا لا يجوز العمل عليه ولا يلتفت إليه ، ولا يعرج عليه ، لأنّه ضد الدليل ، ونقيض الاحتياط وأصول المذهب ، وتصرف في مال الغير بغير إذن قاطع . وقال قوم : انّه يجب حفظه ( 3 ) ما دام الإنسان حياً ، فإذا حضرته الوفاة وصّى به إلى مَن يثق بديانته من أخوانه ، ليسلّم إلى صاحب الأمر ( عليه السلام ) إذا ظهر ، فيوصّي به كما وصّى إلى أن يصل إلى صاحبه ( عليه السلام ) . وقال قوم : يجب دفنه لأنّ الأرضين تخرج ما فيها عند قيام القائم ( 4 ) مهدي

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 264 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 230 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان