الماء ، والحقنة ، والتعمّد للقيء ، والسعوط ، وبلع ما لا يؤكل كالحصى وغيره . قال : وقال قوم إنّ ذلك ينقض الصوم وإن لم يبطله ، قال : وهو الأشبه ، قالوا : وفي اعتماد الحقنة وما تيقن وصوله إلى الجوف من السّعوط ، وفي اعتماد القيء وبلع الحصى انّه يوجب القضاء من غير كفارة . وقد روي أنّ من أجنب في ليل شهر رمضان وتعمّد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال كان عليه القضاء والكفارة ، وروي انّ عليه القضاء دون الكفارة ، ولا خلاف انّه لا شيء عليه إذا لم يتعمّد ذلك وغلبه النوم إلى أن يصبح . ومن ظنّ أنّ الشمس قد غربت فأفطر ، وظهر فيما بعد طلوعها فعليه القضاء خاصة . ومن تمضمض للطهارة فوصل الماء إلى جوفه فلا شيء عليه ، وإن فعل ذلك متبرداً كان عليه القضاء خاصة ، هذا آخر قول السيّد رضي الله عنه أوردته على وجهه . والذي يقوى في نفسي وأفتي به ، وأعتقد صحته ما ذهب إليه المرتضى إلّا ما أستثنيه ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، فمن علّق عليها شيئاً يحتاج إلى دليل شرعي ، وشيخنا أبو جعفر رحمه الله رجع عمّا ذهب إليه في الارتماس . وقال في الاستبصار قال : لأنّه لا يمتنع أن يكون الفعل محظوراً لا يجوز ارتكابه وإن لم يُوجب القضاء والكفارة ، ولست أعرف حديثاً في إيجاب القضاء والكفارة ، أو إيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء ( 1 ) ، هذا قول الشيخ أبي جعفر
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 23
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٣
هامش
( 1 ) - الاستبصار 2 : 85 .