تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

ومن الغنائم قبل أن تقسم : الجارية الرائعة الحسناء ، والفرس الجواد . وقال بعض أصحابنا في كتاب له : الفرس الفاره ( 1 ) ، وأهل اللغة يأبون هذا ، ويقولون : انّ الفرس لا يقال له فاره ، بل يقال له فرس جواد وحمار فاره ( 2 ) . والثوب المرتفع وما أشبه ذلك من الدّرع الحصينة ، والسيف القاطع مما لا نظير له من رقيق أو متاع ( 3 ) ما لم يجحف بالغانمين .

هامش
( 1 ) - قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 45 باب الأنفال ، وقاله الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 263 ، والنهاية : 200 .
( 2 ) - ذكر ابن قتيبة في أدب الكاتب : 102 : ويقال للبرذون والبغل والحمار فاره ، قال الأصمعي : كان عدي بن زيد يخطّأ في قوله في وصف الفرس فارهاً متتابعاً وقال : ولم يكن له علم بالخيل ؟ . ونقل ابن منظور في اللسان فره 17 : 416 عن الجوهري قوله : ويقال للبرذون والبغل والحمار فاره ، ونقل عن الأزهري تخطأة عدي عن أبي حاتم ، ونحو ذلك في كتب اللغة الأخرى كالتاج والأساس والمخصص وغيرها . أقول : وكل ما نقل وقالوا من تفسير الدابة الفارهة أي النشيطة الحادة القوية ، فيمكن إطلاق الوصف الفراهة على الفرس إذا حصلت تلك الصفات ، مضافاً إلى استعمالها في شعر عدي بن زيد وغيره ، وعدي بن زيد هو هو في مكانته الشعرية ، حتى ترددت زعامة الشعر الجاهلي بينه وبين امرئ القيس ، كما في كتاب زعامة الشعر الجاهلي بين امرئ القيس الكندي وعدي بن زيد لعبد المتعال الصعيدي ، ومن المضحك دعوى عدم معرفة عدي بالخيل من مثل الأزهري وأبي حاتم السجستاني ، وهو الّذي له في وصفها الدقيق الشعر الجيّد ، ويكفي القارئ ملاحظة ديوانه ، وانّ له في كتاب الخيل لأبي عبيدة معمر بن المثنى : 146 147 و 172 ، وحده خمس مقاطيع استشهد بها أبو عبيدة ، تضمّنت وصف أجزاء الخيل وحالاتها فلتراجع .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 263 .