تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

عنه ، ولمن يراه الإمام من الفقراء والمساكين من سائر المسلمين ( 1 ) . ولا بأس أن تؤخذ الجزية من أهل الكتاب ممّا أخذوه من ثمن الخمور والخنازير ، والأشياء المحرّمة التي لا يحلّ للمُسلمين بيعها والتصرف فيها ( 2 ) بغير خلاف . وروى أصحابنا أنّهم متى تظاهروا بشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، أو نكاح المحرّمات في شرعنا ، والربا نقضوا بذلك العهد ( 3 ) . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال في أهل الذمة : “ لا تبدؤوهم بالسلام ، واضطرّوهم إلى أضيق الطرق ( 4 ) ، ولا تساووهم في المجالس ” ، وأمّا مماليك أهل الذّمة فلا جزية عليهم لقوله ( عليه السلام ) : “ لا جزية على العبد ” ( 5 ) . فأمّا المستأمن والمعاهد فهما عبارتان عن معنى واحد ، وهو من دخل إلينا بأمان لا للبقاء والتأبيد ، فلا يجوز للإمام أن يقرّه في بلد الإسلام سنة بلا جزية ، لكن يقرّه أقل من سنة على ما يراه بعوض أو غير عوض ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 193 .
( 2 ) - قارن النهاية : 194 .
( 3 ) - قارن المبسوط 2 : 44 .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 45 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل 11 : 121 الحديث الأوّل من باب 56 من أبواب جهاد العدو .
( 6 ) - قارن المبسوط 2 : 42 .