تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

وانتظر بها مستحقها ، وإنّما أورده إيراداً من طريق أخبار الآحاد دون الاعتقاد منه والفتيا . وقال في نهايته أيضاً : والأفضل أن يعطي الإنسان من يخافه من غير الفطرة ويضع الفطرة مواضعها ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : والأصل ما قدّمناه ، فلا يجوز العدول عنه بغير دليل ، وما ذكره من طريق أخبار الآحاد فأورده إيراداً لا اعتقاداً . ولا يجوز أن يعطى أقل من زكاة رأس واحد لواحد مع الاختيار ، على ما وردت به الأخبار ، فإن حضر جماعة محتاجون وليس هناك من الأصواع بقدر ما يصيب كلّ واحد منهم صاع جاز أن يفرّق عليهم ، ولا بأس أن يعطى الواحد صاعين أو أصواعاً ( 2 ) دفعة واحدة سواء قلّت الأصواع أو كثرت . والأفضل أن لا يعدل الإنسان بالفطرة إلى الأباعد مع وجود القرابات ، ولا إلى الأقاصي مع وجود الجيران ، فإن فعل خلاف ذلك كان تاركاً فضلاً ولم يكن عليه بأس ( 3 ) . وذكر شيخنا في الجزء الأوّل من مسائل خلافه في كتاب الزكاة انّه لا زكاة في الحلي ، ثمّ استدل بأن قال : وروت فريعة بنت أبي أمامة قالت : حلاّني

هامش
( 1 ) - النهاية : 192 .
( 2 ) - قارن النهاية : 192 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 183 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان