تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

وقال في مسائل الخلاف : ونية القربة يكفي أن ينوي أنّه يصوم متقرباً به إلى الله تعالى ، وإن أراد الفضل نوى أنّه يصوم غداً صوم شهر رمضان ، ونية التعيين أن ينوي الصوم الذي يريده ويعيّنه بالنية ( 1 ) . والذي ذكره في مسائل الخلاف هو الصحيح إذا زاد فيه واجباً ، مثل أن ينوي أنّه يصوم واجباً متقرباً به إلى الله تعالى ، ولا يظن ظان أنّه إذا نوى واجباً فقد عيّن لأنّ الواجب يشتمل على ضروب من الصيام الواجب . وما ذكره في مبسوطه من كيفية نية القربة غير واضح ، وهو مذهب الشافعي ، فلا يظن ظان أنّه قوله واعتقاده ، لأنّه قد ذكره عنه وحكاه عنه في مسائل الخلاف ، لأنّ القول بذلك يؤدّي إلى أنّه لا فرق بين نية التعيين ونية القربة ، لأنّ نية القربة لا تعيّن المنوي ، بل يتقرّب بالصوم إلى الله سبحانه وتعالى ، لأنّه زمان لا يقع فيه غير الصّوم الذي هو واجب فيه ، فعلى ما أورده في مبسوطه جمع بين نية القربة ونية التعيين ، لأنّه قال : ينوي أنّه صائم شهر رمضان ( 2 ) . وجملة الأمر وعقد الباب انّ ما عدا شهر رمضان عند هذا الفقيه رحمه الله لا بدّ له من نية التعيين ونية القربة معاً ، ورمضان يكفي فيه نية القربة فحسب دون نية التعيين ، والصحيح ما ذهب سيدنا المرتضى رحمه الله إليه من أنّ كلّ زمان يتعيّن فيه

هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 375 .
( 2 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 41 : وهذا تطويل من ابن إدريس خال عن الفائدة ، مع اشتماله على غلط في النقل ، فإنّ الشيخ فسّر نية القربة في المبسوط كما فسّرها في الخلاف .