تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
كان ذلك قبل الزوال ولم يتناول ما يفسد الصّيام فيجدّد النية وقد تمّ صومه ولا قضاء عليه ، وإن كان ذلك بعد الزوال فيجب عليه الإمساك باقي نهاره ويجب عليه القضاء ، فإن لم يمسك باقي نهاره وأفطر ، فإنّه يجب عليه مع القضاء الكفارة ، لأنّه قد أكل في نهار رمضان بعد حصول علمه به . ووقت النية : ليلة الصوم من أوّلها إلى طلوع الفجر ، فأيّ وقت نوى الصوم فقد انعقد صومه ، ومتى لم ينو متعمّداً مع العلم بأنّه شهر رمضان حتى يصبح ، فقد فسد صومه وعليه القضاء ، وإن لم يعلم أنّه من شهر رمضان لعدم رؤيته ، أو لشبهة ثمّ علم بعد أن أصبح جاز له أن يجدّد النية إلى الزوال وصحّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن فاتت إلى بعد الزوال أمسك بقية النهار وكان عليه القضاء كما قدمناه . وجملة الأمر وعقد الباب أنّ الصوم المتعيّن مع الذكر لم يجب أن ينوي مكلّفه من اللّيل ، وجميع اللّيل محل لنيّته ، فإن تركها متعمّداً فإنّه يجب عليه القضاء ، وإن تركها ساهياً أو بأن لا يعلمه فله أن ينوي ما بينه وبين زوال الشمس ، فإن زالت فقد فاتته ويجب عليه القضاء . والذي ينبغي تحصيله فإنّه يوجد في الكتب انّ رمضان لو صام الإنسان فيه بنية النذر أو بنية الكفارة أو القضاء أو الندب وقع عن رمضان ، لأنّه زمان لا يصح أن يقع فيه صوم سوى صوم شهر رمضان ، والذي يجب أن يقال : هذا مع عدم علم المكلّف بأنّه رمضان وصام بنية صيام غيره وقع عنه وأجزأ عنه ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 18 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان