وقال بعض أصحابنا في كتاب له : الصوم على خمسة أقسام : واجب ، ومندوب ، وصوم إذن ، وصوم تأديب ، وصوم قبيح ( 1 ) . وهذا ما لا حاجة إليه ، لأنّا نحدّ الصوم الشرعي وما هو تكليف لنا ، والصوم القبيح غير شرعي ولا هو تكليف لنا ، فأمّا صوم الإذن وصوم التأديب فداخلان في صوم المسنون ، فعاد الأمر على هذا التحرير إلى أنّ الصوم الشرعي على ضربين : واجب ومندوب ، لا قسم لهما ثالث ، فإذا تقرّر ذلك فالمفروض منهما على ضربين : ضرب منهما واجب من غير سبب وهو صوم شهر رمضان فحسب ، والضرب الآخر واجب عند سبب ، وهذا الضرب نحو من خمسة عشر قسماً . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في جمله وعقوده ( 2 ) أحد عشر قسماً أوردها فهي معلومة ، فأمّا المزيد عليها من الأقسام فهو كفارة خلاف النذر ، وكفارة خلاف العهد ، وصوم من أفاض من عرفات قبل غروب الشمس متعمّداً ولم يجد الجزور ، فإنّه يجب عليه أن يصوم بدله ثمانية عشر يوماً . والمفروض على ضربين أيضاً - بطريقة أخرى - متعيّن وغير متعيّن ، فالمتعيّن على ضربين : متعيّن بزمان ومتعيّن بصفة ، والمتعيّن بزمان على ضربين :
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 13
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣
هامش
( 1 ) - الظاهر انّ مراد المؤلّف ببعض أصحابنا هو الشيخ الطوسي حيث ذكر الأقسام الخمسة في المبسوط 1 : 279 ، وكذلك في كتابه الاقتصاد : 433 .
( 2 ) - الجمل والعقود : 115 .