تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

أحدهما لا يمكن أن يقع فيه غير ذلك الصوم والشرع على ما هو عليه ، والآخر يمكن ذلك فيه أو كان يمكن ، هذا تقسيم شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ( 1 ) . وتقسيمه في الجمل والعقود قال : فإن كان الصوم متعيّناً بزمان مخصوص على كلّ حال مثل صوم شهر رمضان فيكفي فيه نية القربة دون نية التعيين ، وإن لم يكن متعيّناً أو كان يجوز ذلك فيه احتاج إلى نية التعيين ، وذلك كلّ صوم عدا شهر رمضان . واحترازه في العبارتين بقوله : ( والآخر يمكن ذلك فيه أو كان يمكن ) ، وبقوله في جمله وعقوده : ( وإن لم يكن متعيّناً أو كان يجوز ذلك فيه ) ، مقصوده ومراده بقوله : ( وإن لم يكن متعيّناً ) النذر الغير المتعيّن بيوم ، وبقوله : ( أو كان يجوز ذلك فيه ) النذر المتعيّن بيوم يريد به كان يجوز أن لا ينذره ناذره فلا يكون متعيّناً بيوم أو أيّام ، فالأوّل صومه شهر رمضان فإنّه لا يمكن أن يقع فيه غيره إذا كان مقيماً في بلده ، أو بلد غير بلده إذا كان قد نوى مقام عشرة أيّام . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : وما هذه حاله لا يحتاج في انعقاده إلى نية التعيين ، ويكفي فيه نية القربة ( 2 ) . قال في مبسوطه : ومعنى نية القربة أن ينوي أنّه صائم شهر رمضان ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 276 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الموجود في المبسوط هكذا : ومعنى نية القربة أن ينوي أنّه صائم فقط متقرباً به إلى الله تعالى .