في شيء من هذه الأجناس زكاة ما لم يبلغ كلّ جنس منها على حدته خمسة أوسق ، ومبلغه ألفان وسبعمائة رطل بالبغدادي بعد إخراج المؤن المقدم ذكرها أولاً ومقاسمة السلطان ، إن كانت الأرض خراجية . فإذا بلغ ذلك كان فيه العشر إن كان سقي سيحاً أو شرب ( 1 ) بعلاً - والبعل الذي يشرب بعروقه فيستغني عن السقي ، يقال قد استبعل النخل ، قال أبو عمرو : البعل والعذي واحد ، وهو ما سقته السماء ، وقال الأصمعي : العذي ما سقته السماء ، والبعل ما شرب بعروقه من غير سقي - . وإن كان ممّا سقي بالغرب والدوالي والنواضح وما أشبه ذلك ، كان فيه نصف العشر ( 2 ) ، وإن كان ممّا سقي سيحاً وغير سيح اعتبر الأغلب في سقيه ، فإن كان سقيه سيحاً أكثر كان حكمه حكم ما يؤخذ منه العشر ، وإن كان سقيه بالغرب والدوالي وما أشبههما أكثر كان حكمه حكم ما يؤخذ منه نصف العشر ، فإن استويا في ذلك يؤخذ منه من نصفه بحساب العشر ، ومن النصف الآخر بحساب نصف العشر ( 3 ) . وما زاد على خمسة أوسق كان حكمه حكم الخمسة الأوسق في أن يؤخذ منه العشر أو نصف العشر قليلاً كان أو كثيراً ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 144
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٤٤
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 178 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن النهاية : 179 .