تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

كان فيها خمسة دراهم ، ثمّ ليس فيها شيء إلى أن تزيد أربعين درهماً ، فإذا زادت ذلك كان فيها ستة دراهم ثم على هذا الحساب كلّما زادت أربعين درهماً كان فيها زيادة درهم بالغاً ما بلغت ، وليس فيما دون الأربعين بعد المائتين شيء من الزكاة ( 1 ) . وقال بعض أصحابنا : وإذا خلّف الرجل دراهم أو دنانير نفقة لعياله ، لسنة أو سنتين أو أكثر من ذلك ، وكان مقدار ما تجب فيه الزكاة ، وكان الرجل غائباً لم تجب فيها زكاة ، فإن كان حاضراً وجبت عليه الزكاة فيها ، ذكر ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 2 ) . وهذا غير واضح ، بل حكمه حكم المال الغائب إن قدر على أخذه متى أراده ، بحيث متى رامه أخذه ، فإنّه يجب عليه فيه الزكاة ، سواء كان نفقة أو مودعاً أو كنزه في كنز ، فإنّه ليس بكونه نفقة خرج من ملكه ، ولا فرق بينه وبين المال الذي له في يد وكيله ومودّعه وخزانته ، وإنما أورده شيخنا في نهايته إيراداً لا اعتقاداً ، فإنّه خبر من أخبار الآحاد لا يلتفت إليه ( 3 ) . وأمّا زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فعلى حد واحد سواء ، وليس

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 178 .
( 2 ) - النهاية : 178 .
( 3 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 7 : والجواب عمّا قال ابن إدريس بالمنع من المساواة للمودِع ، لأنّ المودِع في معرض الحفظ بخلاف صورة النزاع .