العقل ، فإنّه لا تجب في أموالهم الصّامتة وغير الصّامتة - على ما اخترناه - الزكاة ، فإن اتجر متجر بأموالهم نظراً لهم روي أنّه يستحب له أن يخرج من أموالهم الزكاة ، وجاز له أن يأخذ من أموالهم ما يأكله قدر كفايته ، وإن اتجر لنفسه دُونهم وكان في الحال متمكناً من ضمان ذلك المال كانت الزكاة عليه والربح له ، فإن لم يكن متمكناً في الحال من مقدار ما يضمن به مال الطفل ، وتصرّف فيه لنفسه من غير وصية ولا ولاية ، لزمه ضمانه وكان الربح لليتيم ويخرج منه الزكاة ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 1 ) . وهذا غير واضح ، ولا يجوز لمن اتجر في أموالهم أن يأخذ الربح سواء كان في الحال متمكناً من مقدار ما يضمن به مال الطفل أو لم يكن ، والربح في الحالين معاً لليتيم ، ولا يجوز للوليّ والوصيّ أن يتصرّف في المال المذكور إلّا ما يكون فيه صلاح المال ، ويعود نفعه إلى الطفل دون المتصرف فيه ، وهذا الذي يقتضيه أصل المذهب ، فلا يجوز العدول عنه بخبر واحد لا يوجب علماً ولا عملاً ، وإنّما أورده رحمه الله إيراداً لا اعتقاداً . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 134
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣٤
هامش
( 1 ) - النهاية : 174 .