تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

وأمّا زكاة الرؤوس فيحتاج فيها أيضاً إلى معرفة ستة أشياء : أحدها معرفة وجوبها ، والثاني معرفة من تجب عليه ، والثالث معرفة مقدار ما يجوز إخراجه وما لا يجوز ، والرابع معرفة مقدار ما تجب فيه ، والخامس معرفة الوقت الذي تجب فيه ، والسادس من المستحق لها وكم أقلّ ما يعطى وأكثر ( 1 ) . وليس يكاد يخرج عن هذه الضّروب شيء ممّا يتعلّق بأبواب الزكاة ، ونحن نأتي عليها قسماً قسماً ونستوفيه على حقّه إن شاء الله تعالى ( 2 ) . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل خلافه : مسألة ، ذهب الشافعي إلى أنّ لجام الدابة لا يجوز أن يكون محلّى بفضة وهو حرام ، ثمّ أورد أقوال أصحاب الشافعي قالوا : المصحف لا يجوز أن تحلّيه بفضة ، وأمّا تذهيب المحاريب وتفضيضها قال أبو العباس ( 3 ) ممنوع منه ، وكذلك قناديل الفضة والذهب . قال : والكعبة وسائر المساجد في ذلك سواء . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : لا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أنّ الأصل الإباحة ، فينبغي أن يكون ذلك مباحاً ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الظاهر أنّه أبو العباس ابن سريج الفقيه الشافعي ، واسمه أحمد بن عمر بن سريج البغدادي ولد سنة 249 ، كان يفضل على أقرانه من أصحاب الشافعي حتى على المُزني ، ينسب إليه تصنيف أربعمائة كتاب ورسالة ، لم يعثر على شيء منها حتى اليوم ، مات سنة 306 . القاموس الإسلامي 3 : 322 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 340 .