قال محمّد بن إدريس : هذه المسائل بعضها منصوص على تحريمها ، والبعض الآخر معلوم تحريمه على الجملة ، لأنّه داخل في الإسراف ، والإسراف فعله محرّم بغير خلاف ، وأمّا تفضيض المحاريب فلا خلاف بيننا في أنّ ذلك لا يجوز ، وأنّه حرام ، وأنّ تزويق المساجد وزخرفتها لا يجوز ، منصوص على ذلك عن الأئمّة ، قد أورد ذلك شيخنا في نهايته ( 1 ) ، وغيره من أصحابنا في كتبهم . وإنّ اتخاذ الأواني والآلات من الفضة والذّهب عندنا محرّم ، لأنّه من السرف ، والقناديل أواني ، وحلية المصحف ولجام الدابة من السرف أيضاً ، وإنّ ذلك غير مشروع ، ولو كان جائزاً لنقل كما نقل أمثاله من المباحات ، مثل خاتم الفضة ، والمنطقة ، وحلية السّيف ، فليلحظ ذلك ويتأمل . ثمّ إنّ شيخنا قال في مسألة قبل هذه : إذا كان له لجام لفرسه محلّى بذهب أو فضة لم تلزمه زكاته ، واستعمال ذلك حرام ، لأنّه من السّرف ( 2 ) ، فلتلحظ المسألة في مسائل خلافه ويُحصّل ما قلناه . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 132
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) - النهاية : 108 .
( 2 ) - لخلاف 1 : 335 .