وقد استدرك شيخنا على نفسه في مبسوطه فقال : الثالث تسعة وسبعون ( 1 ) ، ونعم ما قال . وقد روي أنّه لا يعدّ في شيء من الأنعام فحل الضّراب ، والأظهر أنّه يعدّ . وذهب سلاّر من أصحابنا إلى أنّ الذكور لا زكاة فيها ( 2 ) ، وهذا القول لا يلتفت إليه ، ولا يعرّج عليه ، لأنّه بخلاف الإجماع ، ولا عليه عموم النصوص . ولا يعدّ ما لم يحلّ عليه الحول في الملك متّبع أو منتوج . ولا زكاة فيما بين النصابين من الأعداد . ولا تؤخذ ذات عَوار ( 3 ) ولا هرمة ( 4 ) بل يؤخذ من أوساطها . ولا يجوز أن يكون له أقلّ من سبعة أشهر إن كان من الضأن ، فإن كان من المعز فسنة وقد دخل في جزء من الثانية . ولا يؤخذ الرُّبي ( 5 ) - وهي الّتي تربي ولدها ، ومثل الربي من الضأن الرغوث ( 6 ) من المعز ، ومن بنات آدم النفساء - .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 199 .
( 2 ) - المراسم : 16 قال في ذكر الصفة التي إذا حصلت الزكاة : وهي على ثلاثة أضرب : أحدها السوم ، والثاني التأنيث الخ .
( 3 ) - ذات عَوار - بالفتح - العيب ، يقال : سلعة ذات عَوار ، وقد يضم . مختار الصحاح : 486 .
( 4 ) - الهرم : كبر السنّ . مختار الصحاح : 720 .
( 5 ) - الرُبي : قال الزمخشري : هي التي في البيت اللبن ، وقيل الحديثة النتاج . الفائق 3 : 57 .
( 6 ) - الرغوث : في غريب الحديث لابن قتيبة 2 : 296 وشاة رغوث إذا رضعها ولدُها .