بل بين أصحابنا فيها خلاف ظاهر ، فما بقي إلّا لزوم الأصول من حفاظ الأموال على أربابها ، وإخراجها من أيديهم يحتاج إلى دليل شرعي ، ويقوي ذلك أيضاً قوله تعالى : * ( وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ) * . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في جمله وعقوده في فصل زكاة الغنم : العفو خمسة : أوّلها تسعة وثلاثون ، والثاني ثمانون ، والثالث أيضاً ثمانون ، وهو ما بين مائة واحدى وعشرين إلى مائتين وواحدة ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : وهذا سهو منه رحمه الله ووهم في الحساب ، لأنّ العفو الثالث تسعة وسبعون ثمانون إلّا واحدة ، والسبر بيننا وبينه أنّ الحساب كما يقال عبد صالح . وسلار في رسالته قد حقّق ذلك وقال : النصاب الثالث في الغنم ثمانون ( 2 ) ، ونعم ما قال لأنّ تمام العفو هو ثمانون إلّا واحدة ، فإذا تمّت واحدة صارت ثمانين ، وكمل نصاباً . وقد يوجد في بعض نسخ الجمل والعقود الثالث ثمانون إلّا واحدة ( 3 ) ، وخط المصنف بيده ثمانون من غير استثناء .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 126
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٦
هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 97 ط دانشگاه مشهد .
( 2 ) - المراسم : 17 ذكر الواجب في الغنم .
( 3 ) - كما في مطبوعة دانشگاه مشهد .