ولا يجوز إخراج الذكران في النصاب الثاني من البقر إلّا بالقيمة من كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة ، ومن كلّ أربعين مسنّة ، وحكم الجواميس حكم البقر . فأمّا زكاة الغنم فلا شيء فيها حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغتها ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مأتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياة إلى ثلاثمائة . فإذا زادت على ذلك أسقط هذا الاعتبار ، وأخرج من كلّ مائة شاةً بالغاً ما بلغت الغنم ، وحكم المعز حكم الضّأن . وقال بعض أصحابنا : إذا زادت الغنم على ثلاثمائة واحدة ففيها أربع شياة إلى أربعمائة ، فإذا بلغت أربعمائة أسقط هذا الاعتبار وأخرج من كلّ مائة شاة ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله ( 1 ) ، والأوّل مذهب السيّد المرتضى ، وشيخنا المفيد ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) وغيرهم من المشيخة ، وهو الأظهر والأصح . ويعضده أنّ الأصل براءة الذمة ( 4 ) ، وأمّا الإجماع فغير منعقد على المسألة ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 125
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٥
هامش
( 1 ) - النهاية : 181 .
( 2 ) - المقنعة : 39 باب زكاة الغنم .
( 3 ) - المراسم : 17 ذكر الواجب في الغنم ، ضمن الجوامع الفقهية .
( 4 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 6 : والعجب انّ ابن إدريس نقل عن المفيد اختياره ، والمفيد قد صرح في المقنعة بما قلناه أولاً اه - . وكان قد قال انّ الشيخين - يعني المفيد والطوسي - ذهبا إلى أنّ النصاب الرابع للغنم ثلاثمائة وواحدة ، وانّ فيه أربع شياة إلى أربعمائة الخ . ولكن الموجود في المقنعة كما أشار إليه المصنف فلاحظ .