فأمّا الذي تجب فيه الزكاة فتسعة أشياء : الإبل ، والبقر ، والغنم ، والدنانير ، والدراهم ، والحنطة ، والعلس - بالعين المفتوحة غير المعجمة واللام المفتوحة والسين غير المعجمة ضرب من الحنطة ، إذا ديس بقي كلّ حبتين في كمام ، ثمّ لا يذهب ذلك حتى يدق أو يطرح في رحى خفيفة ولا يبقى بقاء الحنطة ، وبقاؤها في كمامها ، ويزعم أهلها انّها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف ، فإذا اجتمع عنده حنطة وعلس ضمّ بعضه إلى بعض لأنّها كلّها حنطة - والشعير ، والسُلت - بضم السين غير المعجمة واللام المسكنة والتاء المنقطة بنقطتين من فوقها وهو شعير فيه ما في الشعير ، فإذا اجتمع عنده شعير وسُلت ضم بعضه إلى بعض لأنّه كلّه شعير لونه لون الشعير وطعمه طعمه ، إلّا أنّ حبه أصغر من حب الشعير - والتمر ، والزبيب ( 1 ) . وشروط وجوب الزكاة من هذه الأجناس التسعة : أن يكون مالكها حراً بالغاً كامل العقل موسراً . وحد اليسار ملك النصاب ، وأن يكون في يد مالكه وهو غير ممنوع من التصرف فيه ، ولا زكاة في المال الغائب عن صاحبه الذي لا يتمكّن من الوصول إليه ، ولا زكاة في الدين إلّا أن يكون تأخّر قبضه من جهة مالكه ، وأن يكون بحيث متى رام قبضه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 112
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١١٢
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 190 إلّا ما كان من ذكر العلس والسلت .