تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

ثلاثة أيّام أخر ، فإن كان قد زاد يوماً واحداً جاز له أن يفسخ الاعتكاف ( 1 ) ، وهذه أخبار آحاد لا يلتفت إليها ولا يعرّج عليها . وينبغي للمعتكف أن يشترط على ربّه في حال ما يعزم على الاعتكاف كما يشترط في حال الإحرام ، بإنّه إن عرض له عارض جاز له أن يرجع فيه أيّ وقت شاء ، فإن لم يشترط لم يكن له الرجوع فيه ، إلّا أن يكون أقل من يومين ، فإن مضى عليه يومان وجب عليه تمام ثلاثة أيّام حسب ما قدمناه ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في النهاية ( 2 ) ، والأصل ما قدّمناه وشرحناه وحررناه . والأولى بالمعتكف أن يجتنب ما يجتنبه المحرم إلّا ما خرج بالدليل ، من النساء ، والطيب والرياحين ، والكلام الفحش ، والمماراة ، والبيع والشراء ، ولا يفعل شيئاً من ذلك . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في جمَله وعقوده : ويجب عليه تجنّب ما يجب على المحرم تجنّبه ( 3 ) . وقال في مبسوطه : وقد رُوي انّه يجتنب ما يجتنبه المحرم وذلك مخصوص بما قلناه ، لأنّ لحم الصيد لا يحرم عليه وعقد النكاح مثله ( 4 ) . هذا آخر

هامش
( 1 ) - النهاية : 171 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الجمل والعقود : 125 ط دانشگاه مشهد .
( 4 ) - المبسوط 1 : 293 .