تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

ولا يفسد الاعتكاف جدال ، ولا خصُومة ، ولا سباب ، ولا بيع ولا شراء ، وإن كان لا يجوز له فعل ذلك أجمع ، هكذا أورده شيخنا في مبسوطه ( 1 ) ، والأولى عندي انّ جميع ما يفعله المعتكف من القبائح ، ويتشاغل به من المعاصي والسيئات يفسد اعتكافه ، فأما ما يضطر إليه من أمور الدنيا من الأفعال المباحات فلا يفسد به اعتكافه ، لأنّ حقيقة الاعتكاف في عرف الشرع هو اللبث للعبادة ، والمعتكف اللابث للعبادات إذا فعل قبائح ومباحات لا حاجة إليها فما لبث للعبادة ، وخرج من حقيقة المعتكف اللابث للعبادة ، وإنّما أورد شيخنا في مبسوطه كلام المخالفين وفروعهم ، وما يصح عندهم ويقتضيه مذهبهم ، لأنّ هذا الكتاب معظمه فروع المخالفين ( 2 ) . * * *

هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 295 .
( 2 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 85 تعقيباً على كلام المصنف : ونحن نطالبه بوجه ما قاله ، واحتجاجه أضعف من أن يكون شبهة فضلاً عن كونه حجة ، فإنّ الاعتكاف لو شرط فيه إدامة العبادة بطل حالة النوم والسكوت وإهمال العبادة ، وليس كذلك بالاجماع ، والله أعلم .