كلامه في مبسوطه . فجعله رواية ، وفي الجمل والعقود جعله دراية ، والأولى أن لا يحرم عليه ما يحرم على المحرم إلّا ما قام الدليل عليه . ولا يجوز له أن يخرج من المسجد الّذي اعتكف فيه إلّا لضرورة تدعوه إلى ذلك من تشييع أخ مؤمن أو جنازة ، أو عيادة مريض ، أو قضاء حاجة لا بد له منها ، فمتى خرج لشيء من هذه الأشياء التي ذكرناها ، فلا يقعد في موضع ، ولا يمشي تحت الظلال ، ولا يقف فيها إلّا عند ضرورة إلى ذلك إلى أن يعود إلى المسجد . ولا يصلّي المعتكف في غير المسجد الذي اعتكف فيه إلّا بمكة خاصة ، فإنّه يجوز له أن يصلّي بمكة في أيّ بيوتها شاء ( 1 ) . ومتى اعتلّ المعتكف فله أن يخرج من المسجد إلى بيته ، فإذا برئ قضى اعتكافه وصومه ( 2 ) على التفصيل الذي فصّلناه أولاً وشرحناه . واعتكاف المرأة كاعتكاف الرجل سواء ، وحكمها حكمه في جميع الأشياء ، فإن حاضت خرجت عن المسجد ، فإذا طهرت عادت وقضت الاعتكاف والصوم ( 3 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 105
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٠٥
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 172 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .