تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

ولا يجوز للمعتكف مواقعة النساء لا بالليل ولا بالنهار ، فمتى واقع الرجل امرأته وهو معتكف ليلاً كان عليه ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان ، فإن كانت مواقعته لها بالنهار في شهر رمضان أو في غيره كان عليه كفارتان ( 1 ) . فإن كانت المرأة معتكفة بإذنه ووطئها ليلاً مكرهاً لها ، كان عليه كفارتان ولا يبطل اعتكافها ولا كفارة عليها ، وإن كانت مطاوعة له كان عليها كفارة وفسد اعتكافها وعليه مثلها ، وإن كان وطؤه لها بالنهار مكرهاً لها ، كان عليه أربع كفارات . وإن كانت مطاوعة له في الفعال لم يتحمل كفارتها وكانت عليه كفارتان وفسد اعتكافهما ووجب عليهما استئنافه . ولا يجوز للمرأة أن تعتكف تطوعاً إلا بإذن زوجها ، ولا للعبد والأمة إلّا بإذن السيّد . وإذا مرض المعتكف واضطر إلى الخروج منه خرج ، فإن زال العذر رجع فبنى على ما مضى من اعتكافه . وإذا باع المعتكف فالظاهر أنّه لا ينعقد ، لأنّه منهيّ عنه ، والنظر في العلم ومذاكرة أهله لا يبطل الاعتكاف ، وهو أفضل من الصلاة تطوعاً عند جميع الفقهاء .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .