تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

فإن كان نذره غير معين بزمان ولا شرط فيه التتابع ، بل أطلقه من الأمرين معاً ، فمتى اعتكف أقلّ من ثلاثة أيّام متتابعة ، فيجب عليه الاستئناف ويراعى فيه ثلاثة ثلاثة ، ولا كفارة عليه إذا أفطر فيه . ومتى أراد الإنسان أن يعتكف فلا يعتكف أقلّ من ثلاثة أيّام ، فإنّه لا اعتكاف في الشريعة أقلّ من ذلك ، وأكثره لا حدّ له إذا كان الزمان يصح فيه الصوم . ومن شرط صحته الصوم ، سواء كان الصوم واجباً أو مندوباً إليه ، فإن كان الاعتكاف واجباً كان الصوم واجباً مثله ، وإن كان الاعتكاف مندوباً فالصوم يكون مندوباً ، وقد يلتبس على كثير من أصحابنا هذه المسألة ويذهب إلى أنّ الصوم في الاعتكاف واجب ، سواء كان الاعتكاف واجباً أو مندوباً لأجل مسطور ولفظ محتمل يجده في النهاية . فإنّ شيخنا أبا جعفر الطوسي رحمه الله قال : ولا بد أن يصوم واجباً لأنّه لا اعتكاف إلّا بصوم ( 1 ) . ولمّا عدّد في الجمل والعقود الصوم الواجب قال : وصوم الاعتكاف واجب . وهذا كلام محتمل ولفظ عام ، والعموم قد يخصّ بالأدلّة فيخص قوله : بأنّ

هامش
( 1 ) - النهاية : 171 .