تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

إذا خرج حاجاً إلى مكة وبينه وبينها مسافة تقصر فيها الصلاة ، ونوى أن يقيم بها عشراً قصّر في الطريق ، فإذا وصل إليها ونوى المقام عشراً أتم . فإن خرج إلى عرفة يريد قضاء نسكه ولا يريد مقام عشرة أيّام إذا رجع إلى مكة ، كان له التقصير عند خروجه من مكة إلى عرفات ، لأنّه نقض مقامه بسفر بينه وبين بلدته يقصر في مثله الصّلاة ، وإن كان يريد إذا قضى مناسكه مقام عشرة أيّام بمكة أتم بمنى وعرفات ومكة حتى يخرج من مكة مسافراً فيقصر ( 1 ) . من نسي في السفر فصلّى صلاة مقيم لم يلزمه الإعادة إلاّ إذا كان الوقت باقياً ( 2 ) على ما قدّمناه . ومتى صلّى صلاة مقيم متعمداً أعاد فرض الصلاة على كلّ حال ، اللّهمّ إلاّ ان لم يعلم وجوب التقصير فحينئذٍ يسقط عنه فرض الإعادة ( 3 ) . إذا قصّر المسافر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته ، لأنّه صلّى صلاة يعتقد أنّها باطلة ( 4 ) . إذا سافر إلى بلد له طريقان فسلك الأبعد لغرض أو لا لغرض لزمه التقصير ، وإن كان الأقرب لا يجب عليه التقصير ، لأنّ ما دلّ على وجوب التقصير عام ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 139 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن المبسوط 1 : 140 .