الواجب عليه عند هذه الحال التقصير مثل المسألة الأولى فليلحظ ذلك . ويستحب للمسافر أن يقول عقيب كلّ صلاة ثلاثين مرّة : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ) ، فإنّ ذلك جبران للصلاة ( 1 ) . ولا بأس أن يجمع الإنسان بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء الآخرة في حال السّفر ( 2 ) . وكذلك لا بأس أن يجمع بينهما في الحضر ، إلاّ أنّه إذا جمع بينهما لا يجعل بينهما شيئاً من النوافل ( 3 ) . وليس على المسافر شيء من نوافل النهار ، فإذا سافر بعد زوال الشّمس قبل أن يصلّي نوافل الزوال فليقضها في السّفر بالليل أو بالنهار ، وعليه نوافل الليل كلّها حسب ما قدّمناه ( 4 ) إلاّ الوتيرة . إذا أبق للإنسان عبد فخرج في طلبه ، فإن قصد بلداً يقصر في مثله الصّلاة ، وقال إن وجدته قبله رجعت معه لم يجز له أن يقصر ، لأنّه لم يقصد سفراً يقصر فيه الصلاة ، فإن لم يقصد بلداً لكنّه نوى أن يطلبه حيث بلغ ، لم يكن له القصر لأنّه شاك في المسافة الّتي تقصر فيها الصّلاة ، وإن نوى قصد ذلك البلد سواء وجد العبد قبل الوصول إليه أو لم يجد كان عليه التقصير ، لأنّه نوى سفراً يجب فيه التقصير ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 497
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٩٧
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 125 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - قارن المبسوط 1 : 136 .