وذهب بعض أصحابنا إلى استحباب الإتمام في مكة جميعها ، وكذلك في المدينة ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 1 ) . وذهب السيّد المرتضى إلى استحباب الإتمام في السفر عند قبر كلّ إمام من أئمة الهدى ، والّذي اخترناه هو الصحيح ، وأنّه لا يجوز الإتمام إلاّ عند قبر الحسين عليه السلام دون قبور باقي الأئمة عليهم السلام وفي نفس المسجدين دون مكة والمدينة ، لأنّ عليه الإجماع ، والأصل التقصير في حال السفر ، وما عداه فيه خلاف . وقال بعض أصحابنا : لا يجوز التقصير في حال السفر في هذه المواضع ، وما اخترناه هو الأظهر بين الطائفة وعليه عملهم وفتواهم . وليس على المسافر صلاة الجمعة ولا صلاة العيدين ( 2 ) . والمشيّع لأخيه المؤمن يجب عليه التقصير ( 3 ) . والمسافر في طاعة الله إذا مال إلى الصّيد لهواً وبطراً وجب عليه التمام ، فإذا رجع إلى السفر عاد إلى التقصير ( 4 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا خرج قوم إلى السفر وساروا أربعة فراسخ وقصّروا من الصلاة ، ثمّ أقاموا ينتظرون رفقة لهم في السفر ، فعليهم التقصير إلى أن يتيسّر لهم العزم على المقام فيرجعون إلى التمام ، ما لم يتجاوزوا
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 495
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٩٥
هامش
( 1 ) - النهاية : 124 .
( 2 ) - قارن النهاية : 124 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .