تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

الصلاة يوم الجمعة فإنّه بيع حرام لا يجوز . وهو الّذي يقتضيه مذهبنا ، لأنّ النهي يدلّ على فساد المنهي عنه ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : وهذا الّذي ذكره رحمه الله في تبيانه دليل على رجوعه عما قال في نهايته ووفاق لما اخترناه : أنّ الخطبة والأذان لا يكونان إلاّ بعد زوال الشمس ، فليلحظ ذلك . فإذا دخل الإمام في الصلاة فالمستحب له أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين جاهراً بقراءتهما . وذهب بعض أصحابنا : أنّ قراءة السورتين له واجب لا يجزيه أن يقرأ بغيرهما ( 2 ) . والمستحب للمنفرد يوم الجمعة أيضاً قراءتهما ، وأنّه إن ابتدأ بغيرهما كان له أن يرجع إليهما ، وإن كان ابتداؤه أيضاً بسورة الإخلاص وسورة الجحد اللتين لا يرجع عنهما إذا أخذ فيهما ما لم يبلغ نصف السورة ، فإن بلغ النصف تمّم السُّورة وجعلها ركعتي نافلة وابتدأ الصلاة بالسّورتين ، وذلك على جهة الأفضل في هذه الفريضة خاصة ، لأنّه لا يجوز نقل النيّة من الفرض إلى الندب إلاّ في هذه المسألة وفي موضع آخر ، ذكرناه في باب الجماعة . فأمّا نقل النيّة من النّفل إلى الفرض فلا يجوز في موضع من المواضع على وجه من الوجوه ، فليلحظ ذلك على ما روي في بعض الأخبار وأورده

هامش
( 1 ) - التبيان 10 : 8 9 .
( 2 ) - لعلّ المراد به الصدوق حيث أفتى بذلك فيما نقل ذلك عنه العلاّمة الحلي في المختلف 1 : 94 .