تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

كان شديد الاستحباب يأتي بلفظ الوجوب وإنما يعرف ذلك بشواهد الحال وقراءتها . ولا يجوز الصلاة في المكان المغصوب مع تقدم العلم بذلك والاختيار على ما ذكرناه سواء كان الغاصب أو غيره مع علمه ، وكذلك لا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب مع تقدم العلم بذلك فإن تقدم العلم بالغصب للمكان والثوب ثم نسي ذلك وسها العالم بهما وقت صلاته فلا إعادة عليه . وحمله على النجاسة في الثوب وتقدم العلم بها قياس محض ، ونحن لا نقول به لأن الرسول عليه السلام قال : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( 1 ) ولعمري إن المراد بذلك أحكام النسيان فمن أوجب الإعادة فما رفع عنه الأحكام ، ولولا إجماع أصحابنا المنعقد على إعادة صلاة من تقدم علمه بالنجاسة ونسيها لما أوجبنا الإعادة عليه ، وليس معنا فيما نحن فيه ذلك الاجماع ولا يلتفت إلى ما يوجد - إن وجد - في بعض المصنفات لرجل من أصحابنا معروف فليلحظ ذلك فالعامل بذلك مقلد لما يجده في بعض المختصرات . ومن اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة فليقم قائما عليها ويصلى . وقد روي : فليستلق على قفاه وليتوجه إلى البيت المعمور ليومئ إيماء ( 2 ) ويكره أن يصلى وفي قبلته مصحف مفتوح .

هامش
( 1 ) الخصال : 387 الحديث 9 من باب 9 .
( 2 ) قارن النهاية : 101 .