وإذا خاف الانسان الحر الشديد من السجود على الأرض أو على الحصى ولم يكن معه ما يسجد عليه لا بأس أن يسجد على كمه ، فإن لم يكن معه ثوب سجد على كفه ( 1 ) وإذا حصل في موضع فيه ثلج ولم يكن معه ما يسجد عليه ولا يقدر على الأرض لم يكن بالسجود عليه بأس ( 2 ) بعد أن يصلبه بيده . ويكره للإنسان الصلاة وهو معقوص الشعر فإن صلى كذلك متعمدا جازت صلاته ولا يجب عليه الإعادة وقد روي أنه يجب عليه إعادة الصلاة . قال بذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ( 3 ) ، وأصول المذهب تقتضي أن لا إعادة عليه لأن الإعادة فرض ثان ، وهذا خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا وقد بينا أن أخبار الآحاد عند أصحابنا غير معمول عليها ولا يلتفت إليها ، وكررنا القول في ذلك والإجماع غير حاصل على بطلان الصلاة ونواقضها مضبوطة محصورة وقد حصرها فقهاء أصحابنا ولم يعدوا في جملة ذلك الشعر المعقوص للرجال بل سلار قال في رسالته : ويكره الصلاة في شعر معقوص ( 4 ) ( 5 )
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 398
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) قارن النهاية : 102 .
( 2 ) المصدر السابق نفسه .
( 3 ) النهاية : 95 .
( 4 ) المراسم في ذكر أحكام ما يصلى فيه : 6 ، ضمن الجوامع الفقهية .
( 5 ) في هامش المصورتين من نسخة دانشگاه والمجلس : ( بلغ العرض بخط المصنف .