فإن عسر عليه ذلك تركه ولم يتعرض له ، ويمسح بطنه مسحاً رقيقاً في الغسلتين الأوليتين ولا يمسحها في الثالثة ، ولا يغمزها بحال . وهذا الحكم سواء كان الميّت رجلاً أو امرأة ، إلاّ أن تكون حاملاً فلا يمسح بطنها في شيء من الغسلات ، ثمّ يغسل يديه بماء قراح - والقراح هو الخالص البحت - وقد روي : أنّه يوضأ الميّت قبل غسله ( 1 ) ، فمن عمل بها كان جايزاً ، غير أنّ عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، لأنّ غسل الميّت كغسل الجنابة ، ولا وضوء في غسل الجنابة ( 2 ) . قال محمّد بن إدريس : فإذا كان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، فإذن لا يجوز العمل بالرواية ، لأنّ العامل بذلك يكون مخالفاً للطائفة ، وفيه ما فيه . ثمّ يغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ثلاث مرّات ، ثمّ يقلبه على جنبه الأيسر ليبدو له الأيمن ، ويغسله بماء السدر ثلاثاً أيضاً كما ذكرناه في الرأس من أصل العنق إلى قدمه ، ثمّ يقلب على جنبه الأيمن ليبدو له الأيسر ، ويغسله على ما ذكرناه في الأيمن في الصفة والعدة . والمفروض من الأكفان للرجال والنساء : ثلاثة أثواب مئزر ، وقميص ، وإزار ، مع القدرة والاختيار على الصحيح من المذهب ، وبعض أصحابنا يذهب إلى أنّ الواجب في حال الاختيار قطعة واحدة ، وهو سلاّر ( 3 ) ، والمسنون للرجال أن يزاد لفافة أخرى إمّا حبرة - بكسر الحاء وفتح الباء - أو ما يقوم مقامها ، وخرقة
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 251
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥١
هامش
( 1 ) - التهذيب 1 : 302 .
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 178 .
( 3 ) - المراسم : 4 ( ضمن الجوامع الفقهية ) .