وقال صاحب كتاب التاريخ : قال الأصمعي وغيره : ويقال للذي يعلو الخمر مثل الذريرة القمحان ، وقال النابغة الجعدي :
إذا فضت خواتمه علاه
* بنثر القمحان من المدام ( 1 )
وهل الكافور للغسلة الثانية من جملة الثلاثة عشر درهماً وثلث أو غيرها ؟ اختلف أصحابنا في ذلك فبعض من قال من جملتها ، وبعض من قال من غيرها لا منها ، وهذا هو الأظهر بينهم .
وينثر الذريرة المتقدم ذكرها على الأكفان ، ويكتب على الأكفان : فلان يشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً رسول الله ، بتربة الحسين عليه السلام .
وقال الشيخ المفيد في رسالته إلى ولده : تبلّ التربة بالماء ويكتب بها ، وباقي المصنفين من أصحابنا يطلقون في كتبهم ويقولون يكتب ذلك بتربة الحسين عليه السلام ، والّذي اختاره ما ذكره الشيخ المفيد ، لأنّه الحقيقة والمعهود في الكتابة ، لأنّ حقيقة ذلك التأثير ، وليس اطلاقهم مما ينافي ذلك ، فإن لم يوجد التربة فبالإصبع عند الضرورة .
ويستحب أن يكون الكفن قطناً محضاً أبيض ، والكتان مكروه وليس بمحظور ، والإبريسم المحض لا يجوز .
وجملة الأمر وعقد الباب أنّ كلّّ ثوب يجوز فيه الصلاة يجوز التكفين به ، إلاّ أنّ بعض الثياب أفضل من بعض ، وما لا تجوز فيه الصلاة من الإبريسم المحض لا يجوز التكفين به .
هامش
( 1 ) - ليس البيت للنابغة الجعدي ، وانّما هو للنابغة الذبياني ، وقد سبق أن ذكرناه آنفاً فراجع .