تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( 8 )

باب غسل الأموات

وما يتقدّم ذلك في آداب المرض والعيادة وتلقين المحتضرين وما يتصل بذلك . الأولى بالمريض والأفضل له أن يكتم مرضه ولا يشكوه ، وقد روي في حد الشكاية للمرض عن الصادق عليه السلام أنّ الرجل يقول حممت اليوم ، وسهرت البارحة ، وقد صدق وليس هذا شكاية ، إنّما الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ، وأصابني ما لم يصب أحد ( 1 ) . وفي العيادة للمؤمنين فضل كثير وثواب جميل ، والرواية بذلك متظاهرة . ويستحب للمريض أن يأذن للعايدين حتى يدخلوا عليه ، فربما كانت لأحدهم دعوة مستجابة ، ولا عيادة في أقلّ من ثلاثة أيّام ، فإذا وجبته جعلته غباً يوماً فيوماً ، ثمّ يغبّ يومين ، فإذا طالت مدة العلة تُرك المريض وعياله ، ولا عيادة في وجع العين . ومن السنة تخفيف العيادة وتعجيل القيام ، إلاّ أن يكون المريض يحب الإطالة عنده . ولا يعاد أهل الذمّة ولا تشهد جنائزهم . وقد روي : أنّه ليس على النساء عيادة المريض .

هامش
( 1 ) - الوسائل 1 : 630 ، فروع الكافي 1 : 32 ، معاني الأخبار : 47 .