اسم الكافور مع الوجدان ، ويحصل شيء من السدر للغسلة الأولى ، وقليل كافور للغسلة الثانية ، وشئ من القطن ليحشى به دبره ، والمواضع الّتي يخاف خروج شيء منها ، وشئ من الذريرة المعروفة بالقمحة . ذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب التبيان قال : الذريرة فتات قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند كأنّه قصب النشاب ( 1 ) . وذكر المسعودي - وهو علي بن الحسين المسعودي الهذلي ، رجل من جلّة أصحابنا له كتب عدة - في كتابه المعروف المترجم بمروج الذهب ومعادن الجوهر ( 2 ) في التواريخ وغيرها ، وهذا الكتاب كتاب حسن ، يشتمل على أشياء حسنة - قال : أصل الطيب خمسة أصناف : المسك ، والكافور ، والعود ، والعنبر ، والزعفران ، كلّّها تحمل من أرض الهند ، إلاّ أنّ الزعفران والعنبر قد يوجد بأرض الزنج والأندلس ، قال : وأنواع الأدوية خمسة وعشرون صنفاً ، ذكر من جملة ذلك السليخة والورس والإذن والزباد ، وقصب الذريرة . قال محمّد بن إدريس : والّذي أراه أنّها نبات طيب ، غير الطيب المعهود ، يقال له القمحان ، نبات طيب يجعلونه على رأس دن الخمر ويطيّن عليه ليكسبها منه الريح الطيبة ، قد ذكره النابغة الذبياني في شعره ( 3 ) ، وفسّره علماء أهل اللغة على ما شرحناه وذكرناه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 253
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥٣
هامش
( 1 ) - التبيان 1 : 448 .
( 2 ) - في مروج الذهب 1 : 194 رقم 407 تحقيق شارل بلا .
( 3 ) - ذكر ذلك في قوله من قصيدة يمدح بها عمرو بن هند لاحظ مختارات الشعر الجاهلي : 247 :
إذا فضت خواتمه علاه * يبيس القمحان من المدام