باب أحكام الأحداث الناقضة للطهارة
ما ينقض الوضوء على ثلاثة أضرب : أحدها ينقضه ولا يوجب الغسل ، وثانيها ينقضه ويوجب الغسل ، وثالثها إذا حصل على وجه نقض الوضوء لا غير ، فإذا حصل على وجه آخر أوجب الغسل ( 1 ) . فما يوجب الوضوء لا غير : البول والغائط ، سواء خرج من الموضع المعتاد ، أو خرج من غير ذلك الموضع لقوله تعالى : * ( أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ ) * ( 2 ) ولم يعيّن موضعاً دون موضع ، وبعض أصحابنا ( 3 ) يقيّد ذلك بموضع في البدن دون المعدة ، ويستشهد على ذلك بعموم قوله تعالى : * ( أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ ) * وما يروى من الأخبار : ( انّ الغائط ينقض الوضوء ) يتناول ذلك وقال : ولا يلزم ما فوق المعدة لأنّ ذلك لا يسمى غائطاً ( 4 ) . وهذا استدلال منه غير واضح لأنّه استدل بعُموم الآية ، ثمّ خصّص اللّفظ من غير تخصيص فيه أو في دليله ، فما بقي لدُون المعدة معنىً بالتقييد ، بل لأنّه يسمّى غائطاً ، فإن سمّي غائطاً أو خرج الغائط من فوق المعدة يلزمه ما لزمه من دون المعدة ، لشمول اللفظ وعموم الآية ، وإلاّ بطل استدلاله بها رأساً ، فالأولى