القبل والدّبر ، وإن كانت مختصة بقُبل المرأة فذلك ينقض بقوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * ( 1 ) ومعلوم أنّه تعالى أراد بذلك الرجال دون النساء ، وسمى ذكر الرجل وآلة جماعه فرجاً ، وهذا ينقض أن تكون اللفظة مختصة بقبل المرأة . وأمّا الأخبار المتضمنة لذكر غيبوبة الحشفة فهي أيضاً عامة على الفرجين ، ودالّة على الأمرين ، لأنّ غيبوبة الحشفة في كلّّ واحد من الفرجين تقتضي تناول الاسم ، وفي الأخبار ما هو أوضح في تناول الأمرين من غيره . روى محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلا بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام - أي الباقر والصادق عليهما السلام - قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال : إذا أدخلته فقد وجب الغسل والمهر والرجم ، وفي لفظ آخر : إذا غيّبت الحشفة ( 2 ) . وروى حمّاد ، عن ربعي بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فخالطها ولم ينزل ؟ فقال الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، وقال عمر لعلي بن أبي طالب عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام : “ أتوجبون الرجم عليه ولا توجبون عليه صاعاً من ماء ” ( 3 ) . وقد روي هذا المعنى من طرق كثيرة ، وهذا تنبيه منه عليه السلام على أنّ هذه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 188
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٨٨
هامش
( 1 ) - المؤمنون : 5 6 .
( 2 ) - الوسائل 1 : 469 .
( 3 ) - الوسائل 1 : 470 وبقية الحديث : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل .