شك في شئ من ذلك لم يلتفت إليه ومضى على يقينه ( 1 ) ، وهذا القول أوضح وأبين في الاستدلال . ومن تيقن الطهارة والحدث معا ولم يعلم أيهما سبق صاحبه وجب عليه الوضوء ليزول الشك ويحصل على يقين بالطهارة ، ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث عمل على اليقين ولم يحفل بالشك ، وإن كان المتيقن هو الحدث والمشكوك فيه هو الطهارة عمل على اليقين واستأنف الطهارة . ومن كان في يده خاتم فالمستحب أن يحركه عند غسل يده وإن كان واسعا يدخل الماء تحته ، وإن كان ضيقا لا يدخل الماء تحته فليحوله من موضعه إلى موضع آخر وكذلك المرأة في الدملج وما أشبهه . ذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : إلى أنه متى صلى الظهر بطهارة ولم يحدث وجدد الوضوء ثم صلى العصر ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة فإنه يعيد صلاة الظهر ولا يعيد صلاة العصر ، وحكي عن الشافعي أنه يعيد الظهر وفي إعادة العصر قولان : أحدهما لا يعيد مثل ما قلنا إذا قال : إن تجديد الوضوء يرفع الحدث والآخر أنه يعيد إذا لم يقل : إن تجديد الوضوء يرفع حكم الحدث . ( 2 ) قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : والذي يقوى في نفسي ويقتضيه أصول مذهبنا أنه يعيد الصلاتين معا الظهر والعصر لأن الوضوء الثاني ما
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 183
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٨٣
هامش
( 1 ) النهاية : 18 .
( 2 ) الخلاف 1 : 59 .