وقال الطائي الكبير ( 1 ) :
يقول من يطرق أسماعه
* كم ترك الأوّل للآخر ( 2 )
بل تمسك بقول أمير المؤمنين عليه السلام : “ اعرف الحق تعرف أهله ” ( 3 ) . وأحسن الحديث والاستشهاد كتاب الله ، فإنّه مدح قوماً بقوله * ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) * ( 4 ) وانّي لأستحسن قول لبيد في هذا المعنى :
قوم لهم عرفت معدّ فضلها
* والفضل يعرفه ذووا الألباب ( 5 )
قال ابن الرومي :
ومستخف بقدر الشعر قلت له
* لا ينفق العطر إلا عند عطار ( 6 )
وقال خلاد الأرقط : لقيني ابن مناذر بمكة فأنشدني قصيدته : ( كلّ حيّ لاقى الحمام فمودى ) ثم قال : اقرأ أبا عبيدة السلام وقل له : يقول لك ابن مناذر :
هامش
( 1 ) - المراد به أبو تمام الطائي .
( 2 ) - البيت من قصيدة يمدح بها أبا سعيد ويستميحه لأنسان تحمّل به عليه وأراد أن يغرّمه ، ورواية البيت في شرح ديوانه للتبريزي 2 : 161 .
يقول من تقرع أسماعه * كم ترك الأول للآخر
( 3 ) - الموجود في شرح نهج البلاغة 4 : 369 ط مصر الأولى انّك لم تعرف الحق فتعرف أهله الخ ، من كلام له ( قاله للحارث بن حوط وقد جاءه حائراً في أمر أصحاب الجمل راجع الوسائل 18 : 98 باب : 1 صفات القاضي نقلاً عن بشارة المصطفى : 4 ط الحيدرية وأمالي المفيد : 3 ط الحيدرية .
( 4 ) - الزمر : 18 .
( 5 ) - ديوان لبيد : 24 ط الكويت ، ورواية الديوان : والحق يعرفه ذووا الألباب .
( 6 ) - لم أقف عليه في ديوان ابن الرومي المطبوع .