قوله تعالى : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { 1 } خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ { 2 } اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ { 3 } الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ { 4 } عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ { 5 } كَلاَّ إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى { 6 } أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى { 7 } إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى { 8 } أرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى { 9 } عَبْداً إِذا صَلَّى { 10 } ) * الآيات : 1 10 . النطفة تستحيل في الرحم علقة ، ثم مضغة ، ويسمّى ضرب من الدود الأسود العلق ، لأنّه يعلق على الشفتين لداء يصيبهما فيمتص الدم ، وفي خلق الإنسان من علق دليل على ما يصحّ أن ينقلب إليه الجوهر ( 1 ) . وقوله : * ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى ) * تقرير للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإعلام له ما يفعله بمن ينهاه عن الصلاة ( 2 ) . وقيل : انّ الآية نزلت في أبي جهل ، والمراد بالآية النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنّ أبا جهل كان ينهى النبيّ عن الصلاة ، وكان النبيّ لما قال له أبو جهل : ألم أنهك عن الصلاة ، انتهره وأغلظ له ، فقال له أبو جهل : أنا أكثر أهل هذا الوادي نادياً ، ذكره
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 390
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٠
سورة العلق
هامش
( 1 ) - قارن 10 : 379 .
( 2 ) - قارن 10 : 381 .