ابن عباس وقتادة ، والمعنى : أرأيت يا محمّد من فعل ما ذكرناه من منع الصلاة وينهى المصلّين عنها ، ماذا يكون جزاؤه ؟ وما يكون حاله عند الله ؟ ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( أرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى { 11 } أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى { 12 } أرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى { 13 } ألَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى { 14 } كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ { 15 } ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ { 16 } فَلْيَدْعُ نادِيَهُ { 17 } سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ { 18 } كَلاَّ لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ { 19 } ) * الآيات : 11 19 . قوله : * ( لَنَسْفَعَن بِالنَّاصِيَةِ ) * أي لنغيّرن بها إلى حال تشويه ، يقال : سفعته النار والشمس إذا غيّرت وجهه إلى حال تشويه ( 2 ) . وقيل : هو أن يجر بناصيته إلى النار ، والناصية شعر مقدّم الرأس ، وهو من ناصى يناصي مناصاة إذا واصل ( 3 ) ، قال الراجز :
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 391
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩١
قيّ يناصيها بلاد قيّ ( 4 ) ج
فالناصية متصلة بشعر الرأس .
وقوله : * ( وَاسْجُدْ ) * فالسجود فرض وهو من العزائم ، وهي أربع مواضع :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 10 : 382 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر وقد تقدّم الشاهد مكرراً .