قوله تعالى : * ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ { 1 } ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ { 2 } الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ { 3 } ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ { 4 } فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً { 5 } إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً { 6 } فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ { 7 } وإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ { 8 } ) * الآيات : 1 8 . روى أصحابنا أنّ * ( أَلَمْ نَشْرَحْ ) * مع * ( الضُّحَى ) * سورة واحدة ، لتعلّق بعضها ببعض ولم يفصلوا بينهما ب * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * وأوجبوا قراءتهما في الفرائض في ركعة وألاّ يفصل بينهما ، ومثله قالوا في سورة * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ) * و * ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ ) * وفي المصحف هما سورتان فصل بينهما ببسم الله ( 1 ) .
قوله : * ( وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ) * قال الحسن : يعني بالوزر الّذي كان عليه في الجاهلية قبل النبوة ( 2 ) . وقال مجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد : يعني ذنبك ، قالوا : وإنّما وصفت ذنوب الأنبياء بهذا الثقل مع أنّها صغار مكفَّرة ، لشدّة اغتمامهم بها وتحسّرهم على وقوعها مع ندمهم عليها ( 3 ) . وهذان التأويلان لا يصحّان على مذهبنا ، لأنّ الأنبياء ( عليهم السلام ) لا يفعلون شيئاً من القبائح ، لا قبل النبوة ولا بعدها ، لا صغيرة ولا كبيرة ، فإذا ثبت هذا