كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ { 17 } أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ { 18 } والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ { 19 } عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ { 20 } ) * الآيات : 11 20 . تلخيصه : هلا اقتحم العقبة ، ولا يجوز الصراط إلاّ من كان بهذه الصفة بفك رقبة ، أو يطعم يتيماً في يوم ذي مجاعة ، فلا اقتحم بمعنى ( ( لم ) ) كما قال تعالى : * ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ) * ومعناه لم يصدّق ولم يصلّ ( 1 ) . ومعنى : * ( مُوصَدَةٌ ) * الوصيد الباب من أوصدته فهو مؤصد ( 2 ) . قال الحسن : عقبة والله شديدة ، مجاهدة الإنسان نفسه ، وهواه ، وعدوّه ، والشيطان ( 3 ) . وحكي عن ابن عباس أنّه قال : تقديره أفلا أقتحم وحذف الاستفهام والاقتحام الدخول على الشدة ( 4 ) . وقوله : * ( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) * فالمسغبة المجاعة ( 5 ) ، قال جرير :
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 376
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧٦
تعلل وهي ساغبة بنيها * بأنفاس من الشبم القراح ( 6 )
هامش
( 1 ) - القيامة : 31 .
( 2 ) - قارن 10 : 353 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 10 : 354 .
( 6 ) - ديوان جرير : 97 ط الأولى بمصر والشبم البارد .