قوله تعالى : * ( لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ { 1 } وأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ { 2 } ووالِدٍ وما وَلَدَ { 3 } لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ فِي كَبَدٍ { 4 } أيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ { 5 } يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً { 6 } أيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ { 7 } ألَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ { 8 } ولِساناً وشَفَتَيْنِ { 9 } وهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ { 10 } ) * الآيات : 1 10 . قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة وابن زيد : يعني بالبلد مكة ( 1 ) . وقوله : * ( وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ) * معناه في قول ابن عباس أنّه حلال لك ، به قتل مَن رأيت حين أمر بالقتال ، فقتل ابن حنظل صبراً وهو آخذ بأستار الكعبة ولم يحل لأحد من بعده ( 2 ) ، وبه قال مجاهد وقتادة وعطاء وابن زيد والضحاك ، وقال عطاء : لم يحل إلاّ لنبيكم ساعة من النهار ( 3 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 374
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٧٤
سورة البلد
فصل
هامش
( 1 ) - قارن 10 : 350 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 10 : 350 ، وابن خطل هنا هو عبد الله وهو الّذي كانت تسمّيه قريش ذا القلبين فأنزل الله تعالى * ( مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) * فقدّمه أبو برزة سعيد بن حرب الأسلمي فضرب - بأمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنقه وهو متعلّق بأستار الكعبة ، وكان قد أظهر الإسلام وكتب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شيئاً من الوحي فارتدّ وشنّع على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنّ ما يمليه من القرآن منه لا من الله تعالى ، وقيس بن صبابة ، وقتل غيرهما أيضاً كما هو مذكور في كتب السير . راجع الكشاف 3 : 338 ، روح المعاني للآلوسي 30 : 134 ط المنيرية الثانية ، والدر المنثور 6 : 351 .