تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

وقيل : معناه وجاء جلائل آياته ، فجعل مجيئ جلائل الآيات مجيئاً لها تفخيماً لشأنها ( 1 ) . وقال الحسن : معناه وجاء قضاء الله كما يقول القائل : جاءتنا الروم أي سيرتهم ( 2 ) . وقال بعضهم : معنى جاء ظهر بضرورة المعرفة كما توصف الآية إذا وقعت ضرورة المعرفة ، لأنّها تقوم مقام الرؤية ( 3 ) . ثم قال : * ( فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ) * معناه في قراءة من كسر الذال اخبار من الله تعالى أنّه لا يعذِب عذاب الله أحد في ذلك اليوم ( 4 ) . ومن فتح الذال قال : معناه لا يعذَب عذاب الجاني الكافر الّذي لم يقدم لحياته أحد من الناس ، لأنّا علمنا أنّ إبليس أشدّ عذاباً من غيره بحسب إجرامه ، وإذا أطلق الكلام لقيام الدلالة على ذلك قيل : معناه لا يؤاخذ بذنب غيره ، لأنّه المستحق للعذاب ، ولا يؤاخذ الله أحداً بجرم غيره ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 10 : 348 .