تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

وقال الحسن ومجاهد : طحاها ودحاها واحد بمعنى بسطها ( 1 ) ، قال علقمة : طحا بك قلب في الحسان طروب ( 2 ) قوله : * ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) * قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وسفيان : معناه عرّفها طريقة الفجور والتقوى ، ورغّبها في التقوى ، وزهّدها في الفجور ، وقال قوم : خذلها حتى اختارت الفجور وألهمها تقواها بأن وفّقها لها ( 3 ) . وقوله : * ( وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) * معناه : قد خاب أي خسر من دنّس نفسه في معاصي الله ، منهمكاً في القبائح التي نهاه الله عنها ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها { 11 } إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها { 12 } فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وسُقْياها { 13 } فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها { 14 } ولا يَخافُ عُقْباها { 15 } ) * الآيات : 11 16 . قوله : * ( إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ) * أي كان تكذيبها حين انبعث أشقى ثمود ، وقيل : اسمه قدار بن سالف ، وقال قوم : عقر الناقة هو تكذيبهم ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - الشعر لعلقمة بن عبدة الفحل كما في ديوانه : 3 ط المكتبة الأهلية بيروت ، وهو أول قصيدة في ديوانه .
( 3 ) - قارن 10 : 358 .
( 4 ) - قارن 10 : 359 .
( 5 ) - قارن 10 : 360 .