وقوله : * ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ) * قال ابن عباس والحسن : في شدّة ( 1 ) ، قال لبيد :
أي : في شدّة نصب ، فالكبد في اللغة شدّة الأمر . وقوله : * ( أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَدًا ) * قال الحسن : معناه يقول أهلكت مالاً كثيراً فمن يحاسبني عليه ( 3 ) ، واللبد : الكثير الّذي قد تراكب بعضه على بعض ، ومنه تلبّد القطن والصوف إذا تراكب بعضه على بعض ، وكذلك الشَعر .
ومعنى قوله : * ( هَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) * قال ابن عباس : معناه نجد الخير والشر ، وبه قال الحسن ومجاهد والضحاك وقتادة ، وفي رواية عن ابن عباس أنّهما الثديان ( 4 ) ، وشبه طريق الخير والشر بالطريقين العاليين لظهوره فيهما ، وأصل النجد العلو ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ { 11 } وما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ { 12 } فَكُّ رَقَبَةٍ { 13 } أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ { 14 } يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ { 15 } أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ { 16 } ثُمَّ