تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

ومن قال : الإنسان غير هذه الجملة استدلّ بقوله : * ( فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ) * قالوا : لأنّه بيّن أنّه يركب القابل في أيّ صورة شاء ، فدلّ على أنّه غير الصورة ( 1 ) . وقد بيّنا القول في تأويل ذلك ، على أنّ عندهم أنّ ذلك الحي لا يصحّ عليه التركيب ، والله تعالى بيّن أنّه يركّبه كيف شاء وفي أيّ صورة شاء ( 2 ) ، وذلك خلاف مذهبهم . وقوله : * ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) * أي لا يخفى عليهم شيء من الّذي يعملونه ، فيثبتون ذلك كلّه ( 3 ) . وقيل : انّ الملائكة تعلم ما يفعله العبد اما باضطرار ، كما تعلم أنّه يقصد إلى خطابنا وأمرنا ونهينا ( 4 ) . وأمّا باستدلال إذا رآه وقد ظهر منه الأمور التي لا يكون إلاّ عن علم وقصد ، من نحو التحري في الوزن والكيل ، ورد الوديعة ، وقضاء الدين ( 5 ) . وقال الحسن : يعلمون ما تفعلون من الظاهر دون الباطن ( 6 ) ، وقيل : بل هو على ظاهر العموم ، لأنّ الله تعالى يعلمهم إياه ( 7 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - نفس المصدر .