تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

وقوله : * ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ) * قيل : معنى * ( سُبَاتًا ) * أي نعاساً في أوله تطلب النفس الراحة به ( 1 ) . وقيل : معناه جعلنا نومكم راحة ، وقيل : معناه جعلنا نومكم طويلاً ممتداً ، تعظم به راحة أبدانكم ، ومنه سبت من الدهر ، أي مدّة طويلة ، والسبات قطع العمل للراحة ( 2 ) . وقوله : * ( وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) * أي متصرّفاً للعيش ، والعيش الانتعاش الّذي تبقى معه الحياة على حال الصحة ، والنهار اتساع الضياء في الآفاق ، وأصله من أنهر الدم إذا وسع مجراه ، ومنه النهر وهو المجرى الواسع من مجاري الماء ، والانتهار الاتساع في الاغلاظ ( 3 ) . وقوله : * ( وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ) * يعني : سبع سماوات وإنّما جعلها سبع سماوات لما في ذلك من الاعتبار للملائكة ، ولما في تصور الطبقات من عظم القدرة وهول تلك الأمور ( 4 ) . وقوله : * ( وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ) * يعني : الشمس جعلها الله سراجاً للعالم ، والوهّاج الوقّاد ، وهو المشتعل بالنور ( 5 ) . وقوله : * ( وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ) * قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : يعني الرياح كأنّها تعصر السحاب ، وقيل : هي السحاب تتحلب بالمطر ، في قول الربيع ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 10 : 240 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 10 : 241 .
( 6 ) - نفس المصدر .