أي : النوم ، فكأنّهم لا ينامون من شدّة ما هم فيه من العذاب ( 1 ) . وقال الحسن : الجنة والنار مخلوقتان في الأيّام الستة الأوّل ، وهي الجنة التي سكنها آدم ، وهي الجنة التي يسكنها المتقون في الآخرة ، ثم يفنيها الله لهلاك الخلائق ، ثم يعيدها فلا يفنيها أبداً ( 2 ) . وقال قوم : هما مخلوقتان ولا يفنيهما الله ( 3 ) ، وقال آخرون : هما غير مخلوقتين ( 4 ) ، والجنة التي كان فيها آدم جنة أخرى ليست جنة الخلد ( 5 ) . وقوله : * ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ) * معناه : وأحصينا كلّ شيء أحصيناه في كتاب ، فلما حذف حرف الجر نصبه ، وقيل : إنّما نصبه لأنّ في * ( أَحْصَيْنَاهُ ) * معنى كتبناه فكأنّه قال : كتبناه كتاباً ( 6 ) . والوجه في إحصاء الأشياء في الكتاب ، ما فيه من الاعتبار للملائكة بموافقة ما يحدث لما يقوم به الاثبات ، مع أنّ تصوّر ذلك يقتضي الاستكثار من الخير والاجتهاد فيه ، كما يقتضي إذا قيل للإنسان ما تعمله فإنّه يكتب لك وعليك ( 7 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً { 31 } حَدائِقَ وأَعْناباً { 32 } وكَواعِبَ
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 326
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 10 : 245 .
( 7 ) - قارن 10 : 246 .