أحدهما : أن يكون بمعنى قد أتى . والثاني : أن يكون معناها أتى على الإنسان ، والأغلب عليها الاستفهام ( 1 ) .
والإنسان في اللغة حيوان على صورة الإنسانية ، وقد تكون الصورة الإنسانية ولا إنسان ، وقد يكون حيوان ولا إنسان ، فإذا حصل المعنيان صح إنسان لا محالة ( 2 ) . والحين مدّة من الزمان ، وقد يقع على الكثير والقليل ، قال الله تعالى : * ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) * ( 3 ) أي : وقت تمسون ووقت تصبحون ، وقال تعالى : * ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ) * يعني : كلّ ستة أشهر ( 4 ) . وفي الآية دلالة على أنّ المعدوم لا يسمّى شيئاً ، وإنّما سمّي زلزلة الساعة شيئاً مجازاً ، والمعنى أنّها إذا وجدت كانت شيئاً عظيماً ( 5 ) .
وقوله : * ( أَمْشَاجٍ ) * قال ابن عباس : أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة ( 6 ) ، ويقال مشجت هذا بهذا أي خلطته به وهو ممشوج به ومشيج به أي مخلوط به ، قال رؤبة :