تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

أحدهما : أن يكون بمعنى قد أتى . والثاني : أن يكون معناها أتى على الإنسان ، والأغلب عليها الاستفهام ( 1 ) .

والإنسان في اللغة حيوان على صورة الإنسانية ، وقد تكون الصورة الإنسانية ولا إنسان ، وقد يكون حيوان ولا إنسان ، فإذا حصل المعنيان صح إنسان لا محالة ( 2 ) . والحين مدّة من الزمان ، وقد يقع على الكثير والقليل ، قال الله تعالى : * ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) * ( 3 ) أي : وقت تمسون ووقت تصبحون ، وقال تعالى : * ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ) * يعني : كلّ ستة أشهر ( 4 ) . وفي الآية دلالة على أنّ المعدوم لا يسمّى شيئاً ، وإنّما سمّي زلزلة الساعة شيئاً مجازاً ، والمعنى أنّها إذا وجدت كانت شيئاً عظيماً ( 5 ) .

وقوله : * ( أَمْشَاجٍ ) * قال ابن عباس : أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة ( 6 ) ، ويقال مشجت هذا بهذا أي خلطته به وهو ممشوج به ومشيج به أي مخلوط به ، قال رؤبة :

يطرحن كلّ معجل نشاج * لم تكس جلداً في دم أمشاج ( 7 )
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 10 : 205 ، والآية في سورة الروم : 17 .
( 4 ) - قارن 10 : 205 ، والآية في سورة إبراهيم : 25 .
( 5 ) - قارن 10 : 206 .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - قارن 10 : 206 ، والرجز لرؤبة كما في ديوانه .