وقوله : * ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ) * قال ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزل عليه القرآن عجل بتحريك لسانه لحبه إياه ، فنهاه الله عن ذلك ( 1 ) . والتحريك تغيير الشيء من مكان إلى مكان ، أو من جهة إلى جهة بفعل الحركة فيه ( 2 ) . العجلة طلب عمل الشيء قبل وقته الّذي ينبغي أن يعمل فيه ونقيضه الابطاء ، والسرعة عمل الشيء في أول وقته الّذي هو له وضده الأناة ( 3 ) . وقوله : * ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) * قال ابن عباس والضحاك : معناه أنّ علينا جمعه في صدرك وقراءته عليك حتى يمكنك تلاوته ( 4 ) . فصل قوله : * ( كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ { 26 } وقِيلَ مَنْ راقٍ { 27 } وظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ { 28 } والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ { 29 } إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ { 30 } فَلا صَدَّقَ ولا صَلَّى { 31 } ولكِنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى { 32 } ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى { 33 } أَوْلى لَكَ فَأَوْلى { 34 } ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى { 35 } أيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً { 36 } ألَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى { 37 } ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى { 38 } فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى { 39 } ألَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى { 40 } ) * الآيات : 26 40 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 305
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) - قارن 10 : 196 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .